محمود علي قراعة

155

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

غضب الله الذي سيؤدبه ويطرحه خارجا ! ويل للمازحين والمتكلمين بالباطل ! ولكن إذا كان يمقت إلهنا المازحين والمتكلمين بالباطل ، فكيف يعتبر الذين يتذمرون ويغتابون جيرانهم ، وفي أي ورطة يكون الذين يتخذون ارتكاب الخطيئة ضربا من التجارة على غاية الضرورة ؟ أيها العالم الدنس ! لا أقدر أن أتصور بأي صرامة يقتص منك الله ! فعلى من يجاهد نفسه أن يعطي كلامه بثمن الذهب " ! أجاب تلاميذه " ولكن من يشتري كلام امرئ بثمن الذهب ؟ لا أحد قط وكيف يجاهد نفسه ؟ من المؤكد أنه يصير طماعا ؟ " ، أجاب يسوع " إن قلبكم ثقيل جدا ، حتى أني لا أقدر على رفعه ، ولذلك لزم أن أفيدكم معنى كل كلمة ، ولكن اشكروا الله الذي وهبكم نعمه لتعرفوا أسرار الله ، لا أقول على النائب أن يبيع كلامه ، بل أقول إنه متى تكلم ، وجب عليه أن يحسب أنه يلفظ ذهبا ، حقا إنه إذا فعل ذلك ، فإنه يتكلم متى كان الكلام ضروريا ، كما يصرف الذهب على الأشياء الضرورية ، فكما لا يصرف أحد ذهبا على شئ يكون من ورائه ضرر بجسده ، كذلك لا ينبغي أن يتكلم عن شئ قد يضر نفسه . . هذا ما يجب إذا على النائب عمله لكي لا يخسر نفسه ، لأن الله أعطى كل إنسان ملاكين مسجلين ، أحدهما لتدوين الخير الذي يعمله الإنسان ، والآخر لتدوين الشر ، فإذا أحب الإنسان أن ينال رحمة ، فليزن كلامه بأدق مما يزن الذهب ( 1 ) " ! ( 7 ) كيف يستحق الإنسان ربه : يستحق الإنسان ربه بالاتضاع الحقيقي ، ومن تواضع لله رفعه ! وقد جاء في الفصول من الثمانين بعد المائة إلى التسعين بعد المائة في إنجيل برنابا عن كيف يستحق الإنسان ربه : " لما كان يسوع ذات يوم في رواق سليمان ، دنا منه أحد فرقة الكتبة ، وهو أحد الذين يخطبون في الشعب ، وقال له يا معلم ! لقد خطبت في الشعب

--> ( 1 ) راجع ص 182 - 186 من إنجيل برنابا .